السيد محمد تقي المدرسي
333
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
المنيبين : ( منيبين إليه واتقوه ، وأقيموا الصلاة ، ولا تكونوا من المشركين ) « 1 » . 3 - ويقول ربنا سبحانه عن التجارة التي لن تبور والتي كانت من - أعظم أركانها - إقامة الصلاة . ( ان الذين يتلون الكتاب الله ، وأقاموا الصلاة ، وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ، يرجون تجارة لن تبور ) « 2 » . 4 - وهكذا نتلو في آية أخرى عن قيام الليل حيث ميعاد المخبتين مع الله سبحانه . وقال الله تعالى : ( فأقرأوا ما تيسر منه ، وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأقرضوا الله قرضا حسنا ، وما تقدموا لأنفسكم من خير تجاه عن الله ، هو خيرا وأعظم اجرا ، واستغفروا الله ان الله غفور رحيم ) « 3 » . 5 - وقد شرط الله على بني إسرائيل ونقبائهم ان يقيموا الصلاة ، وشرط لهم ان يكون معهم ما داموا على هذا العهد ، فقال ربنا سبحانه : ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله اني معكم ، لان أقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا ) « 4 » . 10 - المحافظة على الصلوات 1 - ولان الصلاة معراج المؤمن وشعار عبوديته لله ، ورمز اخلاصه لله ، فإن المؤمنين يحافظون عليها دائما ، وفي كل الظروف ، قال الله تعالى : ( إن الإنسان خلق هلوعا ، إذا مسه الشر جزوعا ، وإذا مسه الخير منوعا الا المصلين ،
--> ( 1 ) - الروم / 31 . ( 2 ) - فاطر / 29 . ( 3 ) - المزمل / 20 . ( 4 ) - المائدة / 12 .